/
 
رمضانياتالرئيسيةبحـثالتسجيلدخولاليوميةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتقناة الرابطفيس بوك الرابطتويتر

شاطر | 
 

 مقالات الحج: فضل عشر ذي الحجة وأعمالها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
links
Admin



11102011
مُساهمةمقالات الحج: فضل عشر ذي الحجة وأعمالها



مِن حكمة الله تبارك وتعالى ورحمته تفضيلَ بعض الأيام على بعض, وبعض الشهور على بعض, وبعض الأماكنِ على بعض، وذلك لتوفيرِ أسباب نيلِ البركات والخيرات، وجعلها فرصاً للتزود من الطاعات, والفوز بأعلى الدرجات, فلا ينتهي موسم خير إلا وجاء بعده آخر, تجديداً للنشاط وإبعاداً للملل.

ومن أهم مواسم الخير موسم العشر الأول من ذي الحجة التي خصَّها الله بفضائل كثيرة منها:

- أن الله سبحانه جمع فيها أمهات العبادات وهي: الصلاةُ، والصيام، والحجّ، والصدقة.

- أن فيها يرفع الإنسان علم التوحيد وذلك بالتكبير والتلبية لمن كان حاجاً.


- أن العمل فيها أفضل من العمل فيما سواها لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه)) قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ((ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء)) رواه البخاري (926)، وهذا الحديث دليل على أنها أفضل الأيام قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "وبالجملة فهذا العُشر قد قيل إنه أفضل أيام السنة كما نطق به الحديث، وفضله كثير على عشر رمضان الأخير، لأن هذا يشرع فيه ما يشرع في ذلك من صلاة وصيام وصدقة وغيره، ويمتاز هذا باختصاصه بأداء فرض الحج فيه, وقيل: ذلك أفضل لاشتماله على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وتوسط آخرون فقالوا: أيام هذا أفضل، وليالي ذاك أفضل، وبهذا يجتمع شمل الأدلة" أ. هـ[1].

- أن الله أقسم بها فقال تعالى: {والفجر وليال عشر} قال ابن عباس: إن الليالي العشر التي أقسم الله بها هي ليالي العشر الأول ذي الحجة[2].

- في هذه العشر أكمل الله الدين وأتم فيها النعمة حيث أنزل الله تعالى هذه الآية فيها: {قَد يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (سورة المائدة:3).

- أن فيها يوم عرفة الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم: ((صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والتي بعده)) رواه أبو داود (2425)، وابن ماجه (1730) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، وصححه الألباني انظر صحيح سنن ابن ماجه (4/230).

- فيها يوم الأضحى: وهو المسمى بيوم النحر فقد جاء عن عبد الله بن قرط رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الأيام عند الله يوم النحر، ويوم القر))[3].

ولأجل كل هذه الفضائل فإنه يسن الإتيان بعدة أعمال في هذه الأيام الفاضلة، والمحافظة عليها، ومنها ما يلي:

أولاً: المبادرة إلى الحج لمن كان مستطيعاً: وذلك لأنها أيام حج، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفضل من حج فلم يرفث ولم يفسق كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)) رواه البخاري (1449)، وقال: ((الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) رواه البخاري (1683)، ومسلم (3355).

ثانياً: الإكثار من ذكر الله تعالى: من تهليل وتسبيح، وتحميد وتكبير، وقراءة للقرآن لعموم قول الله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (سورة الجمعة:10), ولقوله تعالى: {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ...} (سورة البقرة:203), ويشرع التكبير من أول الشهر إلى نهاية اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة؛ وهذا تكبير مطلق، أما التكبير المقيد فهو الذي يكون دبر الصلوات وهو من صبح يوم عرفة إلى عصر يوم الثالث عشر من ذي الحجة (آخر أيام التشريق)[4]، وقد قال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} (الحج:27) وهي أيام التشريق؛ وعن نبيشة الهذلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب)) رواه مسلم (1141)، وعند أحمد: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر الله عز وجل))[5] فهي أيام ذكر ودعاء، وتضرع لله تبارك وتعالى.

وثبت عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير))[6].

ثالثاً: الصيام: وذلك لأن الصيام من الأعمال الصالحة التي يُتَقرب بها إلى الله تبارك وتعالى خاصة يوم عرفة, فيوم عرفة هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين, وصيامه يكفر سنتين جاء عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: ((يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله)) رواه مسلم (1162), وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) رواه البخاري (5583)؛ ومسلم (1151).

رابعاً: الأضحية: ومن أعظم ما يتقرب به إلى الله سبحانه في يوم النحر الأضاحي، وهي سنة مؤكدة ينبغي الحرص عليها، وعدم التخلي عنها قال ابن القيم رحمه الله: "ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع الأضحية"[7]، والأصل في مشروعيتها الكتاب, والسنة، والإجماع فأما الكتاب فقول الله تبارك وتعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (سورة الكوثر:2)، والمراد بالنحر كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله ذبح المناسك، لهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد، ثم ينحر نسكه[8]، وأما من السنة فحديث أنس رضي الله عنه قال: "ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، فرأيته واضعاً قدمه على صفاحهما، يسمي ويكبر، فذبحهما بيده" رواه البخاري (5238)؛ ومسلم (1966)، وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية، وأنها من شعائر الدين الظاهرة[9].

خامسا: الصدقة: فقد ثبت عند الإمام مسلم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصدقة برهان)) مسلم (223)، وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل)) رواه البخاري (1344) ومسلم (1014)، وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس - أو قال يحكم بين الناس - قال يزيد: "وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا"[10].

فعلى الإنسان أن يغتنم هذه الأيام، ويسارع إلى طاعة الله بجد ونشاط ليفلح ويفوز برضاه, نسأل الله تبارك وتعالى التوفيق والسداد، والإعانة على الرشاد، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.



[1] تفسير ابن كثير (3/291).
[2] تفسير الطبري (24/396).
[3] صحيح ابن حبان (7/51)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
[4] انظر مجموع فتاوى ومقالات سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله (26/89).
[5] المسند (20741) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1713).
[6] رواه الترمذي (3585)؛وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2837).
[7] زاد المعاد (2/317).
[8] تفسير ابن كثير (4/687).
[9] المغني (11/95)
[10] رواه أحمد (17371)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن عمران فإنه من رجال مسلم، وعلي بن إسحاق، أما المروزي فمن رجال الترمذي وهو ثقة.





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
مقالات: الحج
دروس الحج والعمرة: فضل الحج وفوائده
دروس الحج والعمرة: الحج المبرور
دروس الحج: السفر والتحضير لـ "رحلة الحج"
مفهوم الحج.. تعريف أحكام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://link.yourme.net
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

مقالات الحج: فضل عشر ذي الحجة وأعمالها :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

مقالات الحج: فضل عشر ذي الحجة وأعمالها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرابط الإسلامى :: رابط المنوعات الإسلامية :: صفحة المقالات-
انتقل الى:  
سحابة الكلمات الدلالية
اللسان الحج مكتوبة العمل القدر حسان نستقبل الجليل وحفظ وفتوحات ليلة مفهوم خطبة رمضان السلف محمد
المواضيع الأخيرة